الشيخ محمد علي الگرامي القمي
467
التعليقه على تحرير الوسيلة
عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي « 1 » في تكذيبه نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح . ( مسألة 3 ) : اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس بحرام . نعم ، اللعب بها مكروه . فتُقبل شهادة المتّخذ واللاعب بها . وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك . ( مسألة 4 ) : لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة ، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة كالأجذم والأبرص . الخامس : طيب المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا . وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وأمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن ، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال « 2 » . السادس : ارتفاع التهمة لا مطلقاً ، بل الحاصلة من أسباب خاصّة ، وهي أمور : منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له - عيناً أو منفعة أو حقّاً - كالشريك فيما هو شريك فيه ، وأمّا في غيره فتقبل شهادته . وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به ، بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به . والوصيّ والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما ، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل « 3 » . وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع .
--> ( 1 ) . وحتّى إن علم القاضي أنّه يورّى ؛ لكون التكذيب غير الكذب ولكون الحكمة حفظ حشمة المقذوف . راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 383 ، الباب 36 . ( 2 ) . فلا يثبت به ؛ لعدم صحّة التمسّك بالعموم في شبهة موضوع المخصّص . ( 3 ) . إن كان متّهماً ولو بإرادة كسب الوجاهة لا يقبل .